غالب حسن
231
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
من دونه . . ( أي من دون اللّه ) ملتحدا ] ، فلهذه المفردات صدى في فضاء الوجود ومتنه ، وصدى في منطق الفكر السليم ، وبهذا تكون هذه النصوص قد تشبّعت بروح القضاء الإلهي الذي يستحيل على التغيير والتبديل . 2 - ونواجه صيغتين في إمضاء القضاء في الآيات الأربع : * لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ . . . أنها الصياغة التي تؤدي مهمتها على صعيد التساوي مع هويّة القضيّة المطروحة ، ان قراءة النص جيّدا وبتبصّر يخلق في الذهن مستقيما بين الصياغة [ تبديل - تفعيل ] وبين الحقيقة الجوهريّة للمشروع المطروح في اوّل الآية لَهُمُ الْبُشْرى . . . ، وذلك من دون أي ملابسات تعترض خط التواصل هذا ، فان صيغة تفعيل تلامس الحقيقة الذاتية للشيء أو الظاهرة ، من الصياغة المذكورة تريد ارساء القضاء السابق عليها كحقيقة ، فهو أمر قار ، راسخ ، انه متن . انها صياغة تقرير وإقرار ( ماهوي ) - رغم حقدي على هذه الكلمة - أو جوهري ، تبنّى الإشارة إلى المضمون المكوّن للقضاء ، إلى نواته المركزيّة . * لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ . . . انها الصياغة التي تؤدي مهمتها على صعيد التحدّي ، ليس إقرار القانون بمصادرة جوهرية سارية ، بل للإشارة إلى خصيصة أو ميزة ، الا وهي الاستمرار والثبات ومواجهة الجهد الزائف بغرض التكذيب أو التعطيل . ان قراءة النصوص مليّا يخلق في الذهن علاقة مستقيمة بين الصياغة [ لا مبدّل - لا مفعّل ] والفضاء الذي امتلأ به صدر الآية ، ولكن هذا الخط الواصل يمرّ على حاجز ، الّا أن الخط يخترق بقوة ونفاذ ، لأنه